
تعاونٌ فنيٌّ جديد: جيجر- لوكولتر تُقدّم مصمم السرد الفني الإماراتي خالد شعفار
كشفت جيجر لوكولتر النقاب عن أحدث تعاونٍ لها في إطار برنامج "ما أبدعتهُ يد الصانع - Made of Makers" – وهو عبارة عن تركيبٍ فني حصري من إبداع المصمم الإماراتي خالد شعفار. ومن خلال هذا التعاون، قام خالد شعفار بتفسير الحركات السماوية في آليات حركات ساعات الدار من خلال دورة القمر في شهر رمضان الكريم.
الدفع بحدود الفنون الكلاسيكية إلى ما هو أبعد وأرقى
يستمدُ برنامج ما أبدعته يد الصانع - Made of Makers حضورهُ وفعّالياته من أوجه التشابه بين عالم صناعة الساعات وعالم الفن، ويقوم بتعزيز التعاون مع الفنانين والمصمّمين والحرفيين من تخصصات من خارج صناعة الساعات، والذين يشاركون قيم الإبداع والخبرة والدقة التي تمتاز بها الدار. يتحدى البرنامج النظرة إلى الفن الكلاسيكي على أنه لا يتغيّر ومرتبط بالماضي، ويسلّط الضوء بدلًا من ذلك على إعادة الابتكار المستمرة التي يمتاز بها، ويقوم بتكريمهِ كمصدر رائد للإبداع الذي نشهده اليوم. وفي حين كان يُنظر إلى الفنون الكلاسيكية على أنها أعمال متطرفة في بداية ظهورها، يستكشف برنامج ما أبدعته يد الصانع - Made of Makers كيف يمكن إعادة ابتكار الأشكال والأساليب التقليدية من خلال المواد والوسائط الجديدة، مما يقدّم تصوُّراً جديداً للحوار بين الماضي والحاضر. وكما هو الحال مع صنّاع الساعات في الدار العريقة، يحترم هؤلاء الفنانون التقاليد كأساس للإبداع، مع دفع الحدود واستكشاف آفاق جديدة، مما يسلّط الضوء على الكيفية التي تعبّر بها صناعة الساعات والفن الكلاسيكي عن الإبداع الإنساني وتعكس حضارة عصرٍ ما وتحرّك المشاعر.
حتى الآن، احتضن مجتمع ما أبدعته يد الصانع - Made of Makers عوالم الفن المعاصر وفن الطهو والموسيقى والعطور، بمشاركة فنانين مثل زيمون (سويسرا)، ومايكل مورفي (الولايات المتحدة)، وغيِّوم مارمان (فرنسا)، وفنان الحروف أليكس تروتشوت (إسبانيا/الولايات المتحدة)، والشيف الحلوانية نينا ميتاييه (فرنسا)، وخبير خلط المشروبات ماتياس جيرو (فرنسا)، والفنانة الإعلامية الرقمية ييون كانغ (كوريا)، والموسيقي طوكيو مايرز (المملكة المتحدة)، وفنانة الوسائط المتعدّدة بريندي ويدينجر (الولايات المتحدة)، والشيف هيمانشو سايني (الهند)، والمتخصّص في الرسم الضوئي في الشوارع روي وانغ (الصين)، وصانع العطور نيكولا بونفيل (فرنسا). ويأتي هذا التعاون الجديد مع المصمم خالد شعفار (الإمارات العربية المتحدة) ليُضيفَ بُعداً آخرَ إلى قائمة التعاون ضمن "ما أبدعته يدُ الصانع"، وليحتفي بالعالم الفنيّ الخاص بالشرق الأوسط من خلال حوارٍ بين التصميم المعاصر وأدوات ضبط الوقت ذات الوظائف الفلكية السماوية.
المُصمّم السردي
اشتهر خالد شعفار بدمجه بين الثقافة الإماراتية وعناصر التصميم المعاصر، حيث تتجاوز إبداعاته حدود مُجرّد الجماليات، فهي تجسد أيضاً ارتباطًا عميقًا بين الشكل والوظيفة.
ولد خالد شعفار في الإمارات العربية المتحدة، وهو فنان ومصمم إماراتي رائد معروف بنهجه الفريد في تصميم الأثاث والأشياء. بينما سعى في البداية إلى ممارسة مهنة في مجال الأعمال، فقد عمل في مجال التسويق والاتصالات لمدة سبع سنوات تقريبًا، ولكن شغفه بالتصميم أدى إلى تغيير توجهاته، فقد كان العام 2005 إيذاناً باحتضانه لهذا الشغف حيث انخرط في دراساتٍ رسميةٍ في الفنون الجميلة، وتخصص في التصميم الداخلي. وكان اهتمامه المتزايد بتصميم الأثاث والقِطَع الفنية وراءَ مواصلة دراسته في كلية سنترال سانت مارتينز للفنّ والتصميم في لندن، ومركز النجارة الفاخرة في نيوزيلندا حيث صقل حرفته، ومن ثم ساعد في تشكيل التصميم المعاصر في الإمارات العربية المتحدة واكتسب شهرة دولية لعمله.
في عام 2011، أسس شعفار استوديو التصميم الخاص به في دبي، ثم مساحة عرض مخصصة في عام 2012. يتميز عمله بدمجٍ سلسٍ بين التراث الثقافي والجماليات المعاصرة، ويركز بشدة على سردية القصص من خلال التصميم، معتقدًا أن كل قطعةٍ تم تصميمها أو عملٍ فني يحمل سردًا يتردد صداه لدى جمهوره. غالبًا ما تتميز إبداعاته بخطوط نقيّة، وقوامٍ ثري، ومواد دقيقة، وتجمع بين الجمال المستوحى من الريادة والتطور والحساسية المرهفة الحديثة.
مع التزامه بالحفاظ على التصميم الإماراتي والارتقاء به، يواصل شعفار دفع حدود الإبداع، واستحضار منظور جديد لصناعة التصميم العالمية. يتجاوزُ عمله مُجرّد الحفاظ على التقاليد، بل يتجاوز ذلك إلى الارتقاء بها من خلال وضع معيارٍ جديدٍ للحرفية المعاصرة، مما يضمن الاعتراف بالتصميم الإماراتي وتميّزه على المستوى العالمي.
الاحتفاء بسيرورة الوقت من خلال الحركات السماوية
بإلهامٍ من إيقاعات شهر رمضان المقدسة، يمزج هذا التعاون الفريد بين المراقبة السماوية الفلكية والحرفية الدقيقة في تجسيدٍ للارتباط العميق بين صناعة الساعات ومرور الوقت.
خلال شهر رمضان، يعد تتبع اللحظات الدقيقة لشروق الشمس وغروبها أمرًا ضروريًا، لأنها تملي الإيقاع اليومي للصيام والصلاة، وبطبيعة الحال يتماشى هذا التبجيل للوقت بشكل سلس مع تراث جيجر- لوكولتر الثري في صناعة الساعات، حيث كان قياس الوقت مرتبطًا دائمًا بحركات الأجرام السماوية، ومنذ تأسيس الدار في عام 1833، ألهم القمر والشمس والنجوم صُنّاع الساعات فيها، مما يُجسدُ الدور الأساسي للدورات الفلكية في تطور صناعة الساعات.
"من الهلال إلى الهلال - Crescent To Crescent " هو تركيب فني مثير، يمتد على عرض يبلغ ستة أمتار وارتفاعٍ بمقدار ثلاثة أمتار، ويجسد مرور الوقت من خلال تطور القمر. يضم التركيب 29 قمرًا مصممًا بشكل معقد يمثل كل يوم من أيام دورة القمر، ويسلط الضوء على مرور الوقت طوال الشهر، وتجسّد تفاصيل التصميم الدقيقة تكريماً لحرفية الدار التي تم التعبير عنها من خلال النقوش الدقيقة التي تعكس تقنية زخرفة التضفير - غيوشيه التي تتم ممارستها بشكلٍ مُتقَن في ورشة الحرف الفنية النادرة - Métiers RaresTM في المصنع.
يقدم هذا التركيب تجربتين بصريتين فريدتين - حيث يعرض أحد الجانبين تدرجًا مذهلاً للألوان يعكس التطور اليومي للقمر خلال شهر رمضان، بينما ينغمس المشاهدون في الجانب الآخر في لعبة ديناميكية يؤدينها الضوء، تُنير كل قمر أثناء تحركه عبر الفضاء. يدعو هذا المنظور المزدوج المشاهدين إلى التفاعل مع الوقت بأسلوبٍ غامر.
"القمر. هذا الجرم السماوي هو عبارة عن قوةٍ هائلة، تؤثر على المد والجزر، وتوجه الدورات الطبيعية، ويمتد تأثيرها إلى جوانب لا حصر لها من الحياة على الأرض. لقرونٍ عديدةٍ، كانت رؤية الهلال الجديد تُبشر ببداية شهر رمضان"، كما يقول خالد شعفار. ويتابع: "عندما دعتني دار جيجر- لوكولتر لابتكار تركيبٍ فني تكريماً لهذا الوقت المقدس، سعيت إلى التقاط الإيقاع العميق للوقت نفسه اعتماداً على الدورة القمرية. لقد انغمست في افتتان الدار العريقة الدائم بالظواهر السماوية - وهو شغف أثرتهُ سماء الليل الساحرة في فالي دو جو وتجسده روائع صناعة الساعات."
وفي هذا السياق يقول موضحاً: "ويأتي هذا التركيب الفني - من الهلال إلى الهلال - تكريماً لقدسية إيقاع الوقت في شهر رمضان الكريم حيث يتحول الوقت إلى ممارسات تأمُليةٍ عميقة، ومع ترقُبنا لكل ساعة نتعلم تقدير إيقاع الوقت، ونمتلك الشجاعة على التأمُل ويقظة الفكر"
من خلال دمج الرؤية الفنية مع الإتقان في صناعة الساعات، يؤكد هذا التعاون بين خالد شعفار وجيجر- لوكولتر على العلاقة العميقة بين الوقت والتقاليد والتحول. سيتم الكشف عن التركيب الفني الحصري في 28 فبراير في "غراند أتريوم" - دبي مول، حيث سيبقى طوال شهر رمضان، قبل أن يسافر إلى مواقع مختارة في جميع أنحاء المدينة للمشاركة في جمعيات وهيئات الفن والتصميم والإبداع.
يقول جيروم لامبرت، الرئيس التنفيذي لجيجر- لوكولتر: "نحن سعداء بالتعاون مع المصمم الإماراتي خالد شعفار. في الدار العريقة، نحتفل بفن الوقت - ليس فقط من خلال ساعاتنا، ولكن أيضًا من خلال أوجُه التعاون الذي يستكشف أهمية الوقت العميقة. يجسد تركيب خالد شعفار - من الهلال إلى الهلال - هذه الفلسفة بشكل رائع، مستمدًا إلهامهُ من الإيقاعات السماوية التي ألهمت صناعة الساعات لقرون. إن قدرته على ترجمة مرور الوقت إلى تجربة بصرية وعاطفية قوية تجعله شريكًا طبيعيًا لبرنامجنا "ما أبدعتهُ يد الصانع". ومن خلال هذا التعاون، يشرفنا أن نرحب بفنان إماراتي في عالمنا الإبداعي، مما يعزز حوارنا بين الحرفية الفنية والتصميم والتراث الثقافي بشكلٍ أكبر".