فرح الديباني

وليد خيري مؤلف مسرحية "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي" لـ"هي": لم نركز على الشكل الخارجي للشخصية ونقلنا صراع داليدا الداخلي

2 نوفمبر 2026

لم يكن هناك حديث داخل الوسط الفني على مدار اليومين الماضيين سوى الحديث عن المسرحية الغنائية "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي" التي قامت ببطولتها الميزوسوبرانو المصرية فرح الديباني والتي قام بكتابتها الكاتب والسيناريست وليد خيري وأخرجها المبدع خيري بشارة، حيث يبدو أنه تحقق حلم البعض بالتعايش مع أجواء بعض من حفلات النجمة العالمية الراحلة داليدا من خلال تلك المسرحية التي باتت حديث الجميع بمجرد عرضها على مسرح مكتبة الإسكندرية مؤخرا

وبالتزامن مع عرض المسرحية الغنائية التي انتظرها الجمهور خلال الفترة الماضية؛ حاورت مجلة هي الكاتب وليد خيري الذي كشف لنا كواليس المسرحية منذ بداية التحضير لها وحتى الفترات المقبلة والعروض الأخرى للعمل قريبًا، وفيما يلي نص الحوار

في البداية حدثنا عن كواليس التحضير لمسرحية "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي" وكيف بدأت الفكرة؟

الفكرة بدأت من المخرج خيري بشارة الذي جمعتني به إحدى الجلسات بعد عرض مسرحية "حليم" التي كانت أولى أعماله الإخراجية بالمسرح، حيث إنه لديه اهتمام قوي بالمسرح بشكل عام والمسرح الغنائي بشكل خاص، وفي تلك الجلسة قالي لي (ما رأيك في داليدا؟) فقط ثم ذهبنا، وأنا لدي طريقة في العمل وهي البحث كثيرا وبشكل مكثف إلى أن  وصلت لجوهر القصة التي سننطلق منها.

وبعد البحث المعمق وجدت أن الأمر أكبر من فكرة العمل على شخصية داليدا، فالعمل على شخصيات لها أثر وتاريخ كبير يكون أصعب من الشخصيات التي نقوم باختراعها، فالمهم هنا هو البحث عن جانب نريد تسليط الضوء عليه في تلك الشخصية، وليس عمل سيرة ذاتية بالشكل المتعارف عليه عن مكان الميلاد وأهم الأعمال وهكذا، لكن في العمل الخاص بنا قررنا نركز على جانب لم يره الناس في حياتها، وبالفعل وجدنا هذا الجانب وبدأت في عمل معالجة للقصة في حوالي 4 صفحات ثم أرستلها لخيري بشارة ونالت إعجابه بشدة ووصف المعالجة بـ"المذهلة"، وقال لي: "أنا عيطت وضحكت وبكيت".

ب
الكاتب وليد خيري 

كيف وقع الاختيار على الميزوسوبرانو فرح الديباني من أجل تجسيد شخصية داليدا في تلك المسرحية؟

في الجلسة التي بدأ الحديث فيها عن العمل لأول مرة منذ عامين تحدث معي المخرج خيري بشارة عن أن فرح الديباني مهتمة للغاية لتجسيد شخصية داليدا، وخلال مرحلة البحث الخاصة بي شاهدت الكثير من الأعمال والفيديوهات الخاصة بفرح الديباني ووجدتها تغني لداليدا في العديد من حفلاتها، وبالفعل كانت متلبسة شخصية داليدا، ووجدتها بالفعل مناسبة جدا لتقديم تلك الشخصية خاصة وأنها حلم من أحلامها هي أيضًا، هو طبعًا كان قايل لي، في العادة اللي قصرت عليها دي كان قايل لي إن فرح الدباني، الميسو سوبرانو العالمية، مهتمة جدًا إنها تعمل داليدا، فأصبح هناك 3 أشخاص مؤمنين بتقديم هذا العمل وبالفعل بدأنا ننطلق في التحضير، وسط بحث مستمر أيضًا طوال تلك الفترة، وكتابة وإعادة كتابة وتدقيق إلى أن استقرينا على الشكل الذي ظهرت به "الأغنية التي لا تنتهي".

واسم المسرحية مأخوذ من من جملة في أغنيتها الشهيرة "الموت على المسرح"، والتي كانت تقول إنك كأغنية لا تنتهي، وأنا بالفعل شعرت بهذا المعنى وهو ما كنت أريد أن أقوله في العمل، إن داليدا ليست متواجدة معنا ولكنها أغنية لا تنتهي.

ب
وليد خيري قبل بدء المسرحية

ما الخيط الذي انطلقت منه والجزء الذي شعرت أنك تريد تسليط الضوء عليه في حياة داليدا سواء مهنيًا أو إنسانيًا؟

داليدا بالنسبة لي لها شخصيتين واضحتين جدًا، أولا اسمها الحقيقي هو يولندا، والاسم الفني داليدا، وهي كانت تعيش هذا الصراع بين الشخصيتين ليس على مستوى الاسم فقط، ولكن على مستوى أعمق؛ صراع ما بين يولندا المرأة العادية، اللي تحلم بحياة عادية مثل أي امرأة، يكون لديها أسرة وأطفال وزوج، يعيشون أجواء هادئة للغاية، خاصة وأنها متأثرة بنشأتها في مصر ووجودها فيها لسنوات طويلة، والناحية الأخرى كانت النجمة العالمية التي حققت الكثير من الإنجازات الكبرى التي لم يصل لها نجم مثلها، فالصراع كان أنها لديها أزمة أنها تريد تحقيق حلم الحياة العادية والاستقرار، فعاشت صراع نفسي قاس.

ما المختلف بين كتابة مسرحية موسيقية ومسرحية عادية أو أفلام ومسلسلات؟ 

كان هناك تحد كبير كي أستطيع تقديم مسرحية موسيقية، وبحسب مقولة شهيرة فإن "عندما تنتهي الكلمات تبدأ الموسيقى" كان هذا المفتاح الذي بدأت منه وركزت عليه، فكنت أريد أن أمزج بين أغنيات داليدا والموسيقى داخل الدراما الخاصة بقصة المسرحية وكنت أريد الاستعانة بأغنيات داليدا بدلا من كتابة أغنيات خصيصًا للعمل، فكان من بين الأمور التي تهمني وتحد بالنسبة لي هو كيفية توظيف أغنيات داليدا في الأحداث حتى يشعر المتفرج أن تلك الأغنيات منفذة لهذا العمل وتعبر عن مشاهده، إلا أنها في النهاية أغنيات تم تقديمها قبل ما يقارب من نصف قرن مضى لكنها تلائم تماما الدراما بالمسرحية.

ي
جانب من المسرحية الغنائية 

كم عدد الأغنيات تقريبًا داخل المسرحية؟

عدد كبير، فالغناء في المسرحية من الممكن أن نقول أنه بنسبة 70 بالمائة مقارنة بالحوار وهذا أمر أساسي في المسرحيات الموسيقية.

هل استطاعت فرح الديباني الوصول لملامح داليدا؟ وهل كان هناك تركيز على المظهر الخارجي بجانب التركيز على الأحداث والموسيقى؟  

لم نهتم بالشكل الخارجي، واهتمامنا كان أكثر بالشكل الداخلي، فالدراما هنا ليست دراما تجميلية، لكنها هي دراما حقيقية، وأنا وفريق العمل اخترنا أن نتعامل مع المسرحية كأطباء نفسيين وأن نعمل ونسلط الضوء على دواخل الشخصية وليس على ملامحها الخارجية، بالإضافة إلى أن هناك صعوبة على تقديم ملامح متطابقة للشخصية التي نتحدث عنها على المسرح، فلو هناك اهتمام بالمكياج والشكل الخارجي، سيغطي ذلك على البطل والشخصية التي يؤديها.

وكل من يشاهد العرض سيشعر أنها أمام داليدا، ليس فقط بسبب الشكل ولكن بسبب الروح والتقمص والإحساس الذي قامت بهم فرح الديباني، والاهتمام بالشكل ليس مهما على المسرح مقارنة بالسينما مثلا التي تعطي لفريق العمل الاهتمام بالتحضير لمكياج معين من أجل الوصول لملامح الشخصية الحقيقية التي يتم تقديمها، بالإضافة إلى القدرة على إظهار التشابه في الملامح من خلال زوايا التصوير وغيرها من التفاصيل التي لا تتواجد على المسرح.

ؤ
فرح الديباني 

هل سيتم عرض مسرحية "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي" خارج مصر؟  

هناك بالفعل جولة عالمية خارج مصر سيتم من خلالها عرض المسرحية، خاصة وأننا قمنا بكتابة نسختين للعمل منذ البداية، واحدة باللغة العربية وأخرى بالفرنسية سيتم عرضها في باريس قريبًا خاصة وأن العمل من إنتاج مصري فرنسي مشترك، لكن لم يتم تحديد موعد لعرض المسرحية في فرنسا حتى الآن.  كيف ستكون النسخة الفرنسية من المسرحية مختلفة عن العربية؟ 

 جزء كبير من فريق العمل الذي يعمل على الموسيقى في الدراما؛ من فرنسا، كما تم الاستعانة بموسيقار فرنسي شهير الفريق الفرنساوي اللي بيشتغل الموسيقى، من أجل التوزيع الموسيقي، كما أنه منذ البداية كان جزء أساسي من اختيار الممثلين هو إجادتهم للغتين العربية والفرنسية لأنهم سيقدمون العرض بالكامل في فرنسا ودول أخرى بالفرنسية.

ب
فرح الديباني نجمة غلاف مجلة هي

الصور من حسابات فريق عمل المسرحية على انستحرام وفيسبوك

 

محررة مختصة في تغطية الفعاليات الفنية وأخبار المشاهير.