
خبيرة التجميل زينب حسن تكشف لـ "هي" كواليس مكياج مي عمر في مسلسل "إش إش" وكيف تحوّل لترند
خبيرة التجميل المصرية زينب حسن واحدة من أشهر الميكآب ارتست في مصر والوطن العربي وقد لمع اسمها في أهم الأعمال الدرامية، اذ استطاعت بموهبتها ورؤيتها الفنية أن تنقل شخصيات الدراما المصرية الى عالم من الإبداع من خلال تعاونها مع نخبة من اشهر النجمات، وقد تركت أعمالها أثرًا كبيرًا. ولا يقتصر عملها على إبراز الجمال فقط، بل تتعامل مع المكياج كأداة تعبيرية تسهم في نقل أبعاد الشخصيات الدرامية إلى الجمهور.
في هذا اللقاء الحصري مع موقع مجلة "هي"، تكشف لنا خبيرة المكياج زينب حسن عن كواليس المكياج الذي طبقته للنجمة مي عمر في مسلسل "إش إش" الذي يلاقي نجاحا واسعا خاصة وأن مكياج شخصية "إش إش" بات ترند على التيك توك وانستغرام، كما تتحدث لنا عن تعاملها مع تحديات مكياج الشخصية التي تميزت بجرأة ألوانها اللافتة. الى جانب ذلك، تتحدث عن رحلتها في عالم التجميل، أبرز الصعوبات التي واجهتها، والصيحات الرائجة في عالم المكياج لهذا الموسم، بالإضافة إلى مشاريعها المستقبلية.
-
هل تخبرينا عن بدايتك في عالم المكياج؟
كانت بدايتي في عالم المكياج غير متوقعة تمامًا، حيث كنت أهوى الرسم منذ الصغر، ووجدت في فن المكياج امتدادًا لهذا الشغف. ومع مرور الوقت شعرت بأن فن المكياج أكثر من مجرد عمل، بل هو وسيلة للتعبير الفني. بعد ذلك، حرصت على تطوير مهاراتي من خلال الالتحاق بعدة دورات تدريبية متخصصة، مما ساعدني على صقل موهبتي والاحتراف في هذا المجال. ومنذ ذلك الحين، وأنا أعمل في مجال المكياج منذ فترة طويلة، حيث خضت تجارب متعددة، تعاونت فيها مع العديد من الأسماء اللامعة، وساهم ذلك في انتشاري وشهرتي في هذا المجال.

-
ما أبرز الصعوبات التي واجهتك بهذا المجال بشكل عام؟
الحمد لله، لم أواجه صعوبات كبيرة في هذا المجال، فمنذ بداية عملي وأنا شغوفة بالدراما، ولا أتعامل مع المكياج كعنصر منفصل، بل أحرص على دراسة الشخصيات التي أعمل عليها والتعمق في تفاصيلها. وكان ذلك توفيقًا من الله، حيث إن جميع الأعمال التي شاركت فيها كانت مناسبة لأسلوبي ونهجي، والحمد لله، فقد كانت تجربتي ناجحة.

-
تعاونت مؤخرا مع النجمة مي عمر في مسلسل "اش اش" ولاقى مكياجها استحسانا لافتا، فماذا تخبريننا عن تعاونك معها بهذا المسلسل الذي كنتِ جزءا ايضا من نجاحه؟
لطالما كان لي شرف التعاون مع كبار النجوم في الساحة الفنية، فقد عملتُ في جميع أعمال منى زكي، وغادة عبد الرازق باستثناء آخر ثلاثة أعمال، نظرًا لانشغالي في مشاريع أخرى. كما تعاونتُ مع نور اللبنانية، وشاركتُ في مكياج جميع أعمال مي عز الدين حتى أحدث أعمالها "قلبي ومفتاحه". بالإضافة إلى ذلك، تعاونت مع العديد من النجمات، مثل كندة علوش، نيللي كريم، روبي، وجيهان الشماشرجي في شخصيات مسلسل "إخواتي"، حيث ركزت على تقديم الشخصيات بأسلوب مكياج طبيعي، يعكس واقع الأدوار.

بالنسبة الى مسلسل "إش إش"، فقد كانت لدي المساحة الكاملة للإبداع، مما أتاح لي التركيز على أدق التفاصيل الخاصة بشخصية مي عمر في المسلسل. هذا ليس التعاون الأول لي مع النجمة مي عمر، فقد بدأنا العمل سويًا منذ مسلسل "الفتوة"، وواصلنا التعاون في مختلف أعمالها، حتى مسلسل "نعمة الأفوكاتو" في العام الماضي. الحمد لله، كل تجربة معها تضيف لي الكثير.
في عملي على مكياج مي عمر في مسلسل "إش إش"، كنتُ حريصة على تحقيق التوازن بين المصداقية والدراما. فالمكياج ليس مجرد ألوان، بل هو عنصر أساسي يعكس تطور الشخصية وأبعادها. عند تقديم مشاهدها في المنزل، كان لا بد أن يبدو المكياج طبيعيًا جدًا، ليعكس إحساس الاستيقاظ من النوم أو الوجود في أجواء يومية مريحة، مما يعزز واقعية المشاهد ويجعلها أكثر قربًا من الجمهور.

أما في مشاهدها كراقصة، فكان المكياج قويًا وجريئًا، ليعكس طبيعة الدور ومتطلبات الشخصية. ركزتُ على إبراز الملامح بأسلوب درامي يتناسب مع الإضاءة والأداء، مما يساعد على إيصال المشاعر المطلوبة ويعزز تأثير الشخصية على المشاهد. الأهم بالنسبة لي كان تحقيق الانسجام بين المكياج والمكان الذي تظهر فيه الشخصية، ليبدو كل تفصيل منطقيًا ومقنعًا ضمن سياق القصة.
وبشكل عام، لا أتعامل مع مكياج النجمات بصفته مجرد زينة، بل أعتبره جزءًا من تكوين الشخصية الدرامية. فأنا لا اضع مكياج لمي عمر في المسلسل، إنما اضع لشخصيتها في "إش إش"، أقرأ السيناريو بعناية، وأعمل مع المخرج والنجمة على تحديد ملامح الشخصية قبل أن أضع التصور النهائي لمكياجها، بحيث يكون متناسقًا تمامًا مع أجواء العمل ورؤيته الفنية "أرسم الخط الذي يتناسب مع الدراما".
-
هل كانت النجمة مي عمر متجاوبة معك، أم أنها كانت تتدخل في اختيار أسلوب المكياج؟
في البداية، كانت مي عمر "مخضوضة" بشأن الألوان الجريئة، لكنها تثق بي كخبيرة مكياج لي اسمي وتاريخي، ومن ثم أحبت رويدا رويداً الألوان وطريقة تطبيقها. أذكر بأننا العام الماضي في مسلسل "نعمة الأفوكاتو" كنت اختار الإطلالات بدون مكياج كامل، فقط بعض الرتوش البسيطة، وكانت تثق في رؤيتي.

وفي المجمل، أي نجم عندما يدخل في شخصية ما، ينسى ذاته ويركز على الشخصية الجديدة، وهو ما يجعل العمل أكثر انسجامًا واحترافية.
-
هل تحدثينا عن ابرز صعوبة واجهتك عند تطبيق مكياج شخصية "إش إش"؟
بالنسبة لي، شخصية "آش آش" كانت تجربة ممتعة للغاية، إذ أنها تطلبت جهدًا حقيقيًا. والحمد لله، لاقت إعجاب الجمهور. مي عمر هي نجمة كبيرة وتتمتع بملامح جميلة جداً وفق رؤيتي الشخصية، مما سهل عليّ تنفيذ المكياج بشكل مميز ومنحني فرصة للعمل على العديد من الأفكار. في مسلسل "إش إش"، كان هناك مساحة كبيرة للتجديد، خصوصًا وأن مي تفهم جيدًا طبيعة الشخصية التي تجسدها، ولا تعتمد على جمالها فقط.

في العام الماضي في مسلسل "نعمة الأفوكاتو"، كان لدينا تحدٍ خاص حيث كنت اطلب من مي عمر ان تغسل وجهها وتطل بدون مكياج، وكانت على دراية بكيفية تأثير المكياج او عدمه في الشخصية، مما جعل العمل معها أكثر سلاسة وراحة. هذه الخبرة برأيي تساهم بشكل كبير عندما تعمل مع نجمات يفهمن تمامًا تأثير المكياج في الدراما.
-
ما العنصر الأبرز الذي حرصتِ على التركيز عليه في مكياج "إش إش"؟
ركزتُ بشكل أساسي على إبراز العيون، نظرًا لأهمية النظرات في تجسيد الشخصية. استخدمنا مجموعة واسعة من الألوان، لأن الدور كان يتطلب ذلك، خاصة أن الشخصية تحب المكياج وتنسقه مع ألوان أزيائها، وفي الوقت ذاته، كان لا بد أن تبدو جميلة بهذا المكياج. لم يكن المكياج كلاسيكيًا، بل جاء بأسلوب عصري وأنيق، وهو ما جعل الكثيرين يتجهون لتقليده، إذ لاقى استحسان الجمهور بفضل تنسيقه بطريقة أنيقة ومتناسقة.

-
ابرز صعوبة واجهتك عند تطبيق المكياج لمي عمر في شخصية "إش إش"؟
أحد أكبر التحديات كان استخدام هذا الكمّ الكبير من الألوان، مثل الأخضر، الأحمر، البرتقالي، والأزرق، مع الحرص على أن يكون المكياج في النهاية متناغمًا وأنيقًا. كان الهدف تقديم إطلالة جريئة ومميزة دون المساس بجمال المظهر العام.

في المشاهد التي تضمنت الرقص، كان المكياج متكاملًا، مع التركيز على تحديد العيون باستخدام الكحل أكثر من ألوان الظلال، بينما كانت الألوان موجودة ولكن بأسلوب أقل حدّة. وبالطبع، لم نغفل عن تطبيق الأساسيات مثل الكونسيلر، الفاونديشن، والباودر المضغوطة للحصول على إطلالة مشرقة ومتناسقة. استخدمتُ في العمل مستحضرات من مختلف العلامات الفاخرة مثل "ديور" وغيرها، وحرصتُ على اختيار المنتجات التي تمنح اساس البشرة إشراقة طبيعية.
-
هل يمكن اعتبار مكياج "إش إش" من صيحات الموسم، وهل يمكن للمرأة أن تستوحي منه؟
بالتأكيد، فالمكياج الذي قدمناه يمكن أن يكون مصدر إلهام للكثيرات، لكن الأهم عند تطبيقه هو معرفة كيفية تنسيق الألوان بطريقة متجانسة ومناسبة لشكل العين ولون البشرة. يمكن استخدام جميع الألوان، لكن السر يكمن في توزيعها بشكل متقن للحصول على نتيجة جذابة. يمكن للمرأة اعتماد هذا النمط من المكياج في المناسبات، حيث يجمع بين الجرأة والعصرية.

-
من ناحية أخرى، هل تخبرينا عن أبرز صيحات المكياج الرائجة لما بعد عيد الفطر، تزامنًا مع موسمي الربيع والصيف؟
أرى أن المكياج الرائج هو الذي يتناسب مع ملامح كل امرأة، فالأهم ليس اتباع الموضة بحد ذاتها، بل معرفة ما يليق بكل بشرة وكل وجه. ألوان الصيف دائمًا ما تكون مفعمة بالحياة، ويمكن لكل امرأة اختيار الدرجات التي تتناسب مع لون بشرتها. على سبيل المثال، قد يكون اللون البرتقالي رائعًا على شخص معين لكنه غير مناسب لشخص آخر. السر في المكياج الناجح هو إبراز الجمال الطبيعي بأسلوب يعكس الشخصية ويليق بلون البشرة.
-
ما هي مشاريعك المستقبلية؟
خبيرة التجميل المصرية زينب حسن
انتهيتُ مؤخرًا من العمل على عدة مشاريع، منها الأعمال الدرامية "سيدي الناس"، "إش إش"، "إخواتي"، و"قلبي ومفتاحه"، كما انتهيتُ من العمل على "روح جدو" مع النجمة رنا رئيس، ولدي قائمة من الأعمال القوية التي لاقت أصداءً واسعة. كذلك، تعاونتُ مع أحمد حلمي، وتعاونت مع نور اللبنانية، حيث تجسد شخصية مختلفة ضمن مسلسل "جودر"، قصة مستوحاة من الخيال.. أما الآن فأحتاج إلى بعض الراحة قبل الانطلاق في مشاريع جديدة.