
طوني ورد لعروس "هي": تصاميمي تجسّد سحر الأنوثة ومجموعة خريف 2025 تتحدث لغة الإبداع
في عالم الأزياء الراقية وإطلالات الزفاف، هناك أسماء لا تكتفي بمواكبة التوجهات السائدة، بل تصنع بصمتها الخاصة وتعيد تعريف الأناقة بأسلوب متفرّد. طوني ورد، المصمم اللبناني العالمي، الأيقونة في الإبداع،يتفرّد بتصاميمه الخاصة التي تحمل روح الشرق وسحره، بلمسات عصرية تخطف الأنظار. منذ انطلاقته، استطاع ورد أن يحجز لنفسه مكانة مرموقة بين كبار المصممين العالميين، حيث تزيّنت بتوقيعه نجمات عالميات وعروس الأحلام التي تبحث عن الفخامة والرقي.
في مجموعته الأخيرة لفساتين الزفاف لخريف 2025، يأخذنا ورد في رحلة حالمة تمزج بين الرومانسية الحالمة والتفاصيل الهندسية الدقيقة، مقدّمًا تحفًا فنية تنبض بالأناقة والترف. من التطريزات الراقية إلى القصات العصرية التي تبرز جمال العروس بأسلوب ملوكي، تحمل هذه المجموعة توقيعه المميز الذي يجمع بين الإرث الحرفي اللبناني والطابع العالمي الحديث. في هذه المقابلة، نغوص في كواليس إبداعه، ونتحدث عن مصادر إلهامه، ورؤيته لمستقبل الموضة في ظل التحديات التي تواجه الصناعة اليوم.
-
تصاميمك في فساتين الأعراس تمزج بين الحرفية العالية والتقنيات المبتكرة. كيف تصف الفلسفة التي تقوم عليها دارطوني ورد؟
تتجذّر فلسفتنا في دار طوني ورد بالتعمق والتدقيق، وهي مبنية على الحرفية العالية والبحث المستمر عن التقنيات المبتكرة. أمّا الحمض النووي للدار، فهو مستوحى من مبادئ التصميم المعماري، حيث يتم هيكلة كل فستان بعناية فائقة، مما يخلق تناغمًا بين الشكل والحركة. ينطبق ذلك على الأزياء الراقية وفساتين الزفاف، حيث نعتمد على مفهوم روائي كسرد قصص من خلال التفاصيل.
-
كيف تخلق التوازن بين احترام تقاليد الأزياء الراقية والابتكار المستمر في تصاميمك، لا سيّما في إطلالات الزفاف؟

لا أعتقد أنّ الابتكار يعني استبدال التقليد، بل البناء عليه. في مجموعاتي العرائسية، أحرص على الحفاظ على جوهر فن الكوتور مع التركيز على التفاصيل، وأدمج معها التقنيات الحديثة. نستخدم أحيانًا الأقمشة المقطوعة بالليزر، والتطريز ثلاثي الأبعاد، ونجرّب المواد غير التقليدية، لكن كل ذلك يتم بمهارة أيدٍ حرفية في ورشنا.
-
هل هناك مصادر إلهام ثابتة ترافقك في كل مجموعة للعروس، أم أن الإلهام يأتي بشكل مختلف مع كل موسم؟

كل موسم يجلب معه إلهامًا جديدًا. شخصيًا، أستمد الإلهام من كل ما يحيط بي أو يعبر طريقي؛ أحيانًا يكون معماريًا مثل "النسبة الذهبية"، وأحيانًا أخرى يكون مستوحى من الطبيعة أو الفن أو حتى المشاعر. لكن الشيء الوحيد الذي يبقى ثابتًا بالنسبة لي هو تركيزي على النساء: قوتهن، مشاعرهن، وتفرّدهن. لخريف 2025، على سبيل المثال، استلهمنا من "قوة الحب"، مما قادنا إلى تصميم فساتين رومانسية ولكن جريئة، ناعمة ولكن منظمة.
-
كيف تنظر إلى استخدام التكنولوجيا في عالم الموضة، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي؟ وهل باشرتم باعتماد هذه التقنيات؟

بالنسبة لي، التكنولوجيا أداة من شأنها أن تفتح آفاقًا جديدة، لكنها لا يمكن أن تحلّ أبدًا محل عمل مشغلي. في دارنا، ندمج التكنولوجيا في عملية التصميم: النمذجة ثلاثية الأبعاد تساعدنا في تصور الأشكال المعقدة، والقطع بالليزر يوفر دقة يصعب تحقيقها يدويًا. لم ندمج التقنيات بشكل كامل، ولو أن الذكاء الاصطناعي يدعمنا خلال البحث أو يساعد في تحليل الاتجاهات، لكن اللمسة البشرية والمشاعر في الرسم، والأيادي التي تخيط الدانتيل الرقيق لا يمكن تعويضها مهما كان توجه العالم تقنيًا.
-
هل ترى أن المصممين العرب يحصلون على التقدير العالمي الذي يستحقونه، أم أن هناك تحديات ما زالت تعيق انتشارهم؟
أعترف أن هناك تقدمًا كبيرًا في هذا الإطار، حيث يتمتع المصممون العرب بحضور قوي على السجادة الحمراء والفعاليات الدولية، رغم وجود الكثير من التحديات. هذا، وأؤمن بأن منطقتنا تتمتع بإبداع وحرفية لا مثيل لهما. وأنا فخور بأن أكون جزءًا من هذا الجيل من المصممين العرب الذين يتركون بصمة على المستوى العالمي.
-
أخبرنا عن مجموعة الأزياء الجاهزة لربيع وصيف 2025 (الأقمشة، التصاميم، الألوان)!
مجموعة طوني ورد للملابس الجاهزة لربيع وصيف 2025، أتت تحت عنوان "هوليوود غلام"، وهي احتفاء بالسحر الخالد، المعاد تفسيره بلمسة عصرية. استخدمنا أقمشة خفيفة وانسيابية مثل موسلين الحرير، والشيفون، والكريب، ودمجناها مع عناصر هيكلية مثل البدلات المفصلة والفساتين المنحوتة.
تتنوّع الألوان بين الباستيل الناعمة والدرجات الأكثر جرأة مثل الأحمر الناري والألوان المعدنية. أما من حيث القصّات، فهي مستوحاة من عالم السينما؛ حيث نجد فساتين تنساب برقة مع شقوق جريئة، وفساتين كوكتيل مرصعة بالخرز، وتفاصيل مسرحية تضفي بعدًا دراميًا على التصاميم.
-
ماذا لديك لتقوله عن مجموعة فساتين الأعراس لخريف 2025؟

مجموعة طوني ورد للعروس لخريف 2025، تحت عنوان "قوة الحب"، تستكشف العلاقة العاطفية العميقة بين العروس وفستان زفافها.
ركزنا على تصميم فساتين تجمع بين الرومانسية والقوة، حيث تشمل المجموعة أشكالًا متنوعة، من الفساتين الكروية الضخمة إلى القصات الأنيقة المستوحاة من حورية البحر.استخدمنا التول المطرّز، والدانتيل الرقيق، وأورجانزا الحرير، وزينّا التصاميم بتطريزات زهرية وأعمال خرز دقيقة تضيف لمسات من الفخامة والرقي. كل فستان في هذه المجموعة مصمم ليحكي قصة مشاعر، من الحب العميق إلى البدايات الجديدة المليئة بالأمل والشغف.
-
بعد عقود من الإبداع، كيف تريد أن يتذكر الجميع اسم طوني ورد في تاريخ الموضة؟
آمل أن يُذكر طوني ورد بالدقة، والحرفية، والابتكار، حيث استحضرت رؤية جديدة للأزياء ولطالما احتفلت بتصاميمي المتفرّدة. كما آمل أن يُذكر طوني ورد بأنّه أضاف لمسة جديدة على الموضة، وهذا هو الإرث الذي أحمله منذ عصر والدي، إيلي ورد. لكن بعيدًا عن التصاميم، أريد أن يتم تعريف إنجازاتنا من خلال مفهوم خاص تدور حوله دار تحترم فريقها، وتقدّر حرفييها، وتخلق قطعًا تجعل النساء يشعرن بالقوة.
-
ما هو رأيك في تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على صناعة الموضة للعروس؟

وسائل التواصل الاجتماعي حوّلت طريقة اختيار العرائس لفساتينهن. فستان كان يُرى سابقًا فقط في المشاغل أو صالات العرض، يُعرض الآن لملايين الأشخاص عبر الإنترنت. إنها أداة قوية للعرض، لكنها تعني أيضًا أن التوقعات تتغيّر بسرعة، ما يفرض تحديًا كبيرًا على المصممين لمواكبة هذه التغيرات المتسارعة.