بيلا حديد لـ"هي": نلمع أكثر عندما نتوقف عن محاولة التوافق مع توقعات الآخرين
هناك لقاء يبدو اليوم طبيعيا إلى حد يصعب معه تخيّل أحد طرفيه من دون الآخر: "شوبارد" Chopard و"بيلا حديد" Bella Hadid، فهي ليست مجرد واحدة من أشهر عارضات جيلها، بل امرأة أعادت خلال السنوات الأخيرة رسم علاقتها بالشهرة والموضة والنجاح، واختارت أن تمنح نفسها مساحة أكبر لتعيش وتتغير وتعود إلى ما يشبهها. وفي المقابل، تقوم فلسفة Happy Diamonds منذ ولادتها عام 1976 على فكرة تبدو شديدة البساطة والثورية في آن واحد: تحرير الألماس من ترصيعه الثابت كي يتحرك ويرقص ويلتقط الضوء بحرية. وبعد نصف قرن، تحتفل "شوبارد" بأيقونتها من خلال حملة عالمية جديدة تتصدرها سفيرتا الدار "بيلا حديد" و"ليو وين"، بعدسة "غريغ ويليامز" Greg Williams وإخراج "مانو كوسو" Manu Cossu، وتستعيد فيها الدار بعض رموز أرشيفها، ومنها Happy Sport The First، إلى جانب إبداعات Happy Diamonds الجديدة. وكشفت "شوبارد" عن الحملة في نيويورك خلال أسبوع الموضة، في احتفال كنت من بين حاضريه مع مجموعة من الصحفيين العالميين وجمع "بيلا" بـ"كارولين شوفوليه" و"ليو وين".

علاقة "بيلا" بـ"شوبارد" سبقت هذه المناسبة بسنوات. فقد أصبحت سفيرة عالمية للدار في 2024 بعد علاقة طويلة مع مجوهراتها، ولا سيما في مهرجان كان، وتطورت علاقتها بـ"كارولين شوفوليه" إلى صداقة وثقة شخصية. وفي أحدث حديث لها عن هذه العلاقة، وصفت "شوبارد" بأنها أصبحت تشبه "البيت" بالنسبة إليها، وتحدثت بتأثر عن وقوف "كارولين" إلى جانبها في مراحل صعبة من مسيرتها. وربما لهذا السبب تبدو "بيلا" في عالم Happy Diamonds أكثر من وجه لحملة. فالألماسات التي تتحرك بحرية داخل تصاميم "شوبارد" تعكس شيئا من المرأة التي التقيتها أخيرا: امرأة ترى أن الحرية هي المساحة التي تسمح للفرح بأن يولد، وأن الثقة الحقيقية تظهر عندما نتوقف عن العيش وفق توقعات الآخرين.. في بداية حواري الخاص كشفت "بيلا" أن علاقتها بـHappy Diamonds تحمل ذكرى شخصية من طفولتها مرتبطة بمجوهرات والدتها، وأن أساور Happy Hearts التي أهدتها لها "كارولين" تعتبرها بمنزلة قطع تجلب لها الحظ. كما تحدثت عن رغبتها في مواصلة بناء أعمالها بعد Ôrebella، وعن احتمال عودتها إلى التمثيل، وعن مشروع يتعلق بأرشيف أزيائها.

من بين الحرية والحركة والفرح، وهي القيم التي تقوم عليها حملة Happy Diamonds، أي كلمة تشبه "بيلا حديد" اليوم أكثر من غيرها؟
الحرية هي الأقرب إليّ، لأنها تخلق المساحة لكل شيء آخر. عندما نشعر بالحرية (في أن نكون على حقيقتنا، وأن نتطور، وأن نعبّر عن إبداعنا) يأتي الفرح بصورة طبيعية.. بالنسبة إليّ، الحرية تعني أن نعيش بصدق مع أنفسنا، وأن نمنحها الإذن بالتطور.
تقوم فكرة Happy Diamonds على تحرير الألماس من الترصيع الثابت كي يتحرك بحرية. هل تعتقدين أننا، مثل الألماس، نلمع أكثر حين نشعر بأننا أحرار حقا؟
بالتأكيد. عندما لا يحاول الناس أن يتوافقوا مع توقعات شخص آخر، يظهر لديهم نوع مختلف من الثقة. إنها ثقة عفوية وحقيقية، وأعتقد أن هذا هو أكثر ما يتفاعل معه الناس: أن يروا شخصا يشعر بالراحة الكافية ليكون ببساطة على حقيقته.

تصفك "شوبارد" في هذه الحملة بأنك عفوية وغريزية ومفعمة بالحياة. هل هذه فعلا "بيلا" التي تعرفينها، أم أن هناك جانبا آخر منك نادرا ما يراه الناس؟
أعتقد أن هذه الصفات جزء مني بالتأكيد، وخصوصا عندما أشعر بالراحة والإلهام. لكنني بطبيعتي أيضا شخصية متأملة إلى حد كبير. أقدّر اللحظات الهادئة، والوجود مع عائلتي وأصدقائي، وقضاء الوقت في الطبيعة، والتمهل قليلا. هذه اللحظات تحديدا هي التي تسمح لي بأن أحمل تلك الطاقة معي إلى عملي.
تعاونتِ مع بعض أهم دور الرفاهية في العالم. ما الذي يجعل علاقتك بـ"شوبارد" مختلفة بالنسبة إليك؟
ما يبرز بالنسبة إليّ هو ذلك الجمع بين الحرفية والمشاعر. كل قطعة تحمل قدرا استثنائيا من الفن والإبداع، ولكن هناك أيضا إحساس بالدفء والفرح خلف المجموعة. هذا التوازن بين الأناقة الخالدة والروح المرحة يبدو لي مميزا جدا.

تحتفل Happy Diamonds هذا العام بخمسين عاما على ولادتها. ماذا يعني لك أن تصبحي جزءا من تاريخ مجموعة أيقونية ألهمت أجيالا من النساء؟
إنه شرف كبير جدا.. تحمل Happy Diamonds إرثا غنيا، والفكرة التي تقف خلف المجموعة تبدو اليوم وثيقة الصلة بعصرنا تماما كما كانت قبل خمسين عاما.. أن أتمكن من إضافة فصل، ولو صغيرا، إلى هذه الحكاية هو أمر أشعر تجاهه بامتنان حقيقي.
لو طلبنا منك اختصار روح Happy Diamonds بكلمة واحدة فقط، فما هي؟
حية.. حركة الألماس تمنح كل قطعة إحساسا بالطاقة، وأرى في ذلك تذكيرا جميلا بأن نحتضن الحياة بفضول وتفاؤل وثقة.
